بحضور معالي وزير الأشغال العامة والإسكان د. محمد شتيه والسيد فيليب ديكورت ممثلا عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ود. نائل سلمان مدير البرنامج في الضفة الغربية والسيد جون كلارك ممثلا عن مكتب المنسق العام لعملية السلام في الشرق الأوسط التابع للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والعديد من ممثلي السفارات والقنصليات ومؤسسات التعاون الأجنبية لدى السطة الفلسطينية بالإضافة الى مندوبين عن وزارة التخطيط والتنمية الإدارية ووزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الحكم المحلي وسلطة الأراضي والإتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية وغيرها، عقد يوم أمسفي فندق جراند بارك في رام الله جلسة حوار حول التخطيط العمراني والمكاني في ظل الدولة الفلسطينية القابلة للحياة.
هدف الحوار الى مناقشة تحديات التنمية الحضرية المستدامة والحاجة الى التخطيط العمراني والمكاني الفعال وذلك تماشيا مع الخطة الطموحة الثالثة عشر للحكومة الفلسطينية" وخطة الإصلاح التي أكدت على تعزيز وتقوية دور الهيئات المحلية كأداة فعالة للتنمية والتخطيط العمراني والحضري. وقد تمحور اللقاء حول الحاجة الى تطوير وتحديث الأساليب الحالية المتبعة في التخطيط العمراني والمكاني من أجل ترشيد نمو التجمعات الحضرية والريفية (المستوطنات البشرية) الفلسطينية، وكذلك تحسين توصيل الخدمات الأساسية للسكان علما بأن الكثير من التجمعات العمرانية الفلسطينية أصبحت تاخذ الطابع الحضري بتحول القرى الى بلدات أو البلدات الى مدن مما يدعو الى الحاجة الى تخطيط فاعل يتماشى مع النمو العمراني الفلسطيني وزيادة الطلب على الخدمات الأساسية للمجتمعات الفلسطينية. وقد تمت مناقشة مشكلة الإسكان والعجز السكني والحاجة للسكن خاصة للطبقات الضعيفة وذوي الدخل المتدني من الشعب الفلسطيني.
كما تم مناقشة العقبات التي يواجهها التخطيط العمراني في ظل الوضع الراهن وبقاء حوالي 60% من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية تحت سيطرة الإحتلال الإسرائيلي وما يعتري ذلك من معوقات والتي تعتبر عقبة أمام التخطيط الفلسطيني الأمثل وتحد من امكانيات التوسع العمراني المستقبلي للتجمعات الفلسطينية. وقد ناقش المتحاورون العقبات التي تواجه التخطيط وعملية التنمية العمرانية والحضرية في الأراضي الفلسطينية وضرورة أن يكون للمجتمع الدولي دورا ضاغطا من أجل تذليل هذه العقبات التي تحد من امكانية قيام الدولة الفلسطينية المستدامة والقابلة للحياة. وقد أكد المشاركون على أهمية التنمية والتخطيط الحضري والعمراني الفعال والمستدام كأساس لإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، والذي يجب أن يأخذ بالإعتبار استخدامات الأراضي ليس فقط داخل حدود المدن والقرى الفلسطينية وإنما أيضا الأراضي المتاحة خارجها كمتطلب ضروري للتنمية السليمة والتوسع العمراني المستقبلي. كما تم التأكيد على دور التخطيط الشامل والاستراتيجي الفعال للتجمعات العمرانية والذي يأخذ بالحسبان العلاقة والحاجات التخطيطية المشتركة بين هذه التجمعات ولذلك فقد تم التأكيد على ضرورة تعزيز دور مجالس الخدمات المشتركة للتخطيط والتنمية كاداة تعمل على التطوير والتخطيط المشترك بين التجمعات العمرانية الفلسطينية، وضرورة التحقق من وجود المخططات العمرانية كقاعدة أساسية لدى تقديم االتمويل لتنفيذ المشاريع التنموية كالبنية التحتية أو غيرها.
كما عرض برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية خطته في الأراضي الفلسطينية للعامين القادمين 2010- 2011 والتي تم تحضيرها بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة لتتماشى مع خطط الحكومة الفلسطينية والخطة متوسطة المدى التي أعدتها برامج الأمم المتحدة العاملة في الأراضي الفلسطينية من أجل المساهمة وتعزيز الخطط الحالية والسياسات المستقبلية للحكومة الفلسطينية والتي تعكف الوزارات والسلطات الفلسطينية حاليا على اعدادها.