طبقت الحكومة الإسرائيلية منذ بداية الاحتلال في عام 1967 سلسة من التدابير التي تقيد استخدامالفلسطينيين للأرض والموارد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد تمّثل أحد الأساليب الرئيسية التي اتبعتها إسرائيل لتحقيق ذلك في تطبيق سياسات مقيدة لتخطيط وتقسيم المناطق على المجتمعات الفلسطينية . وما زال مفعول هذه القيود ساريا على ما يزيد عن 60 بالمائة من أراضي الضفة الغربية التي صنفتها اتفاقيات أوسلو المبرمة تسعينات القرن الماضي باعتبارها المنطقة (ج) 1
وبالرغم من أن الاتفاق المرحلي الموقع عام 1995 قد دعا إلى نقل الصلاحيات والمسؤوليات في مجال التخطيط وتقسيم المناطق في المنطقة(ج) من الإدارة المدنية الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية تدريجيا، إلا أن هذا النقل لم يطبق قط . 2 ونتيجة لذلك، وبالرغم من أن التدابير المتفق عليها في الاتفاق المرحلي كان من المفروض أن تبقى سارية المفعول لفترة لا تتجاوز عام 1999 ، إلا أنه وبعد عشر سنوات، ما زال إنشاء أي بناء في المنطقة (ج)، سواء كان ذلك البناء منزلا خاصا، أو حظيرة حيوانات أو حتى مشروع بنية تحتية ممولا بأموال جمعت من التبرعات، يستلزم الحصول على تصريح من الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي تخضع لوزارة الدفاع
الإسرائيلية .